حسن حسن زاده آملى

589

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

تمثيل في ذلك أيضا « 1 » وفي غرر الفرائد في الحكمة المنظومة « 2 » بيان التطابق ، قوله : « اعلم أن هيهنا مقامين الخ » . وفيه أيضا « 3 » : هذا المصراع تنظير للعالم الكبير بالعالم الصغير الخ . وفي البند الاثنين والأربعين من شرح الأسماء للمتأله السبزواري مطالب شامخة في تطابق الكونين « 4 » . والنكّتة 974 من الف نكتة ونكتة وكذلك نكتة 816 منه تشيران إلى بعض الأسرار في التطابق . تبصرة : يعبّرون تارة عن الإنسان بالعالم الكبير ، وتارة عن العالم بالإنسان الكبير وعن الإنسان بالعالم الصغير ، باعتبارات ، فقال الشيخ الأكبر في الفص الهودي : « فالعالم صورته وهو روح العالم المدبّر له فهو الإنسان الكبير » . وفي مصباح الانس للعلامة ابن الفناري : « قال الشيخ الجندي - رضوان اللّه تعالى عليه - اعلم أن العالم في تركبه كالانسان لذا قيل له انسان كبير ، وللإنسان عالم صغير عند الجمهور ، وبالعكس عند المحققين » « 5 » . وقال القيصري في الفصل الثامن من مقدمات شرحه على فصوص الحكم المترجم في أن العالم هو صورة الحقيقة الإنسانية : إن حقائق العالم في العالم والعين كلّها مظاهر للحقيقة الإنسانية التي هي مظهر للإسم اللّه فأرواحها أيضا كلّها جزئيات الروح الأعظم الإنساني سواء كان روحا فلكيا أو عنصريا أو حيوانيا ، وصورها صور تلك الحقيقية ولوازمها ، لوازمها لذلك يسمّى العالم المفصّل بالإنسان الكبير عند أهل اللّه لظهور الحقيقة الإنسانية ولوازمها فيه - الخ » « 6 » . وكذا قال في شرح الفص الآدمي : « إنما عبّر عن العالم بالإنسان الكبير لأن جميع

--> ( 1 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 100 . ( 2 ) . غرر الفرائد ، ط الناصري ، ص 166 . ( 3 ) . المصدر ، ص 250 . ( 4 ) . ط الناصري ، 150 - 152 . ( 5 ) . مصباح الأنس ، ط الرحلي ، ص 170 . ( 6 ) . شرح القيصري على فصوص الحكم ، ط إيران ، ص 37 - 38 .